المعلمه والخادمه
،ثم صوت ضحك ،ولكن لما توقظ زوجها من نومه ،يتوقف كل ذلك، ويخيّل إليها أن تلك الأصوات تصدر عن إبنها الذي ماټ ،لكنها لا تقول شيئا، لكي لا يتّهمها زوجها بالجنون .
مرّت الأيام ،ورزقت سهى ولدا للمرّة الثانية ،ووأصرّ فوّاز أن يسميه محمّد مثل الأوّل ،وخلال إجازة الأمومة كانت المعلمة تراقب الشغالة ،وكثيرا من المرّات تدخل غرفتها وتنظر في الأرفف والأدراج لكن لا يوجد شيئ مشپوه ،الشّيئ الغريب أن تلك الشّغالة لا تستعمل الأدوية ،ولا واحد عندها ،وزاد ذلك من قناعتها أنها تلجأ للسّحر ،لكن لا دليل واحد لديها .ورغم الافكار السوداء التي راودتها باحتمال فقد الطفل الثاني، الا انّها توكّلت على الله،ورجعت إلى عملها ،ومضت الأشهر ،وإعتقدت المرأة أن كلّ ما فكّرت فيه هو من وحي خيالها ،لكن أحد الأيام اتّصلت بها الشّغالة ،وأخبرتها أن إبنها ليس بخير ،وقد طلبت له الإسعاف ،جرت المرأة للمستشفى ،وهنا أخبروها أنهم لما ذهبوا إلى دارها ،وجدوا الطفل قد ماټ ،ومرّة أخرى أشار تقرير الطبيب أن الۏفاة طبيعية ،وحقّقت الشرطة مع الشّغالة ثمّ أطلقوها ،وكل الناس قالوا لها إن ما حصل قضاء وقدر، فاصابها حزن كبير ،وصبرت على مصابها ،وكل يوم كانت تدعو رب العالمين ليرحمها ،ويخفّف لوعتها ،لكن إحساسها كان يقول بأنّ تلك الشّغالة لها دور فيما حصل .
ولمّا كلمت زوجها قال لها ببساطة : حسنا !!! سأصرفها ،لكن مقابل ذالك تكفّين عن العمل ،وتبقين في الدار ،وبالطبع لم تكن سهى مستعدّة للتضحية بعملها ، وبعد اشهر حملت المعلمة للمرّة الثالثة،وحين إقترب موعد الولادة ،فوجئت بالشّغالة تطالب منها إجازة لمدّة ثلاثة شهور، لانّ والدتها مريضة. ويجب أن تعود لبلادها للاعتناء بها ، فطلبت منها ان تنتظر حتى يأتي فوّاز بواحدة جديدة كي تحلّ محلّها أثناء غيابها ...
لتكمله باقي القصه في أول تعليق 👇👇👇👇👇