بائعه الخبز ج1
عندما يكون المعلم إنسانا
يقول أحد المعلمين
كنت معلما أدرس فى مدرسة ريفية في منطقة كرمة ولاية وهران الجزائر وفي كل يوم كنت أرى خارج القسم جانب الشباك بنتا مسكينة وجميلة تكسوها البراءة وتبيع الخبز لأمها في الصباح
وقد انقطعت عن التعليم هذه السنة بسبب الوضع المادي لأسرتها فلديها أربعة أخوة صغار ووالدهم متوفى وهي تسهم مع أمها في مصاريف معيشتهم ببيع الخبز عند المدرسة
في أحد الأيام كنت أشرح درسا في الحساب وبائعة الخبز تتابعني من شباك القسم وهي بالخارج
فسألت سؤالا صعبا وخصصت له جائزة
ولم يجب عنه أي تلميذ
وما لبثت ان تفاجأت بأن بائعة الخبز تؤشر بأصبعها من خارج الشباك وتصرخ سيدي سيدي سيدي
فأذنت لها بالإجابة
فأجابت وكانت إجابتها صحيحة !!
منذ ذلك اليوم راهنت عليها فتكفلت برعايتها وبكل مايلزمها من مصاريف على نفقتي ومن مرتبي القليل وعلى قدر ما أستطيع من أمور بسيطة تساعدها على التعلم
واتفقت مع مدير المدرسة على أن يتم اعادة تسجيلها بالمدرسة
وكانت المفاجأة في نهاية السنة عندما ظهرت نتائج الاختبارات وكانت هي الأولى على المدرسة !!
وسارت على هذا النهج برعايتي وإشرافي اليومي عليها الى أن أوصلتها بفضل الله للمرحلة الثانوية
وهنا تم نقلي لمسقط راسي مدينة مستغنام ولم يكن هناك هواتف في ذلك الوقت لكي أواصل متابعة أخبارها
وانقطعت صلتها بي لمدة 20 عاما
لتكمله باقي القصه في أول تعليق