أعقل نساء العرب الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

قالت:
ويُهان سيد العرب عندك؟ إن لم تزوّج مثل هذا، فلمن؟!
تدارك أوس خطأه، ولحق بالحارث، واعتذر. ثم عاد إلى بيته، ونادى على بناته الكبرى ثم الوسطى، فسألهما:
– الحارث يريد الزواج، فما تقولان؟
فقالت كلٌ منهما:
لساني حاد، خُلقي رديء، لا أصلح له!
ثم نادى الصغرى هنيسة، فقالت بثقة: والله، إني لجميلة وجه، حسنة خلق، راجحة عقل، فإن طلقني فلا أخلف الله عليه!
فقال أوس: بارك الله فيكِ وخرج إلى الحارث قائلاً:
زوجتك هنيسة.
 لكن المفاجآت لم تنتهِ هنا...
حين بعث بها إلى الحارث، مدّ يده إليها، فقالت له بجرأة:
مَهْ! أعند أهلي؟ هذا لا يكون!
فأمر بالرحيل، وفي الطريق حاول الاقتراب، فقالت:
أتُعاملني كأمة؟ لا والله حتى تُذبح الإبل، وتُدعى العرب، وتُكرم الوليمة!

انبهر الحارث وقال:
– هذه ليست امرأةً عادية، بل عقل وهمة لا تُوصف.
فذبح وأولم، ثم دخل عليها، فقالت:
العرب تُقتل بعضها بعضًا، وأنت تتفرّغ للزواج؟!
فقال:
وماذا ترين؟
قالت:
أصلح بين عبس وذبيان، ثم عُد لي.
فخرج الحارث مع هرم بن سنان، وأصلحا بين القبيلتين بعد حربٍ استمرت 40 سنة.
حملوا الديات (3000 بعير!)، وأعادوا السلام.
وعندما عاد إلى هنيسة، قالت:
الآن، نعم!
وعاشت معه أسعد حياة، وولدت له أبناءً، وظل اسمها محفورًا في كتب التاريخ 
أعقل نساء العرب.

تم نسخ الرابط