أنسانيه لص
في تلك اللحظة، كان خمسة من السجناء من ذوي الخطۏرة المنخفضة يؤدون عملاً خارجياً تحت إشراف رجال الأمن بالقرب من المكان. لاحظوا الموقف، وتوجهوا فوراً إلى الأب المذعور والأم التي تبكي بأنهياروهي تنظر لأبنتها بحسره خوفاً من أن يصيبها مكروه وهم عاجزين عن أنقاذها فتوجه السجناء وعرضوا المساعدة. وما لا يعرفه كثيرون أن لهؤلاء السجناء ماضٍ حافل في سړقة السيارات، وقد كانت لديهم خبرة واسعة في فتح أقفال السيارات بطرق غير تقليدية.
أحدهم ابتسم وقال بثقة: "أعتقد أننا نعرف تماماً ما يجب فعله"، ثم طلب علاقة ملابس معدنية. خلال أقل من خمس دقائق، ووسط أنفاس متوترة من الوالدين، تمكن السجناء من فتح باب السيارة بمهارة لافتة. اندفعت الأم نحو طفلتها وحملتها وهي تبكي من الفرح، بينما جلس الأب على الرصيف يلتقط أنفاسه ويشكرهم مراراً.
رجال الشرطة الذين كانوا يشرفون على السجناء أكدوا أن الموقف تم التعامل معه بأمان تام، وأشادوا بتصرفهم الإنساني رغم ماضيهم. وبفضل هذه الخبرة التي اكتسبوها في الماضي، وُظفت هذه المرة في إنقاذ حياة.
في نهاية المطاف، خرج السجناء من هذا اليوم ليس فقط كمجموعة تؤدي عملاً إصلاحياً، بل كأبطال غير متوقعين في لحظة أزمة، حيث أثبتوا أن حتى من عاشوا في الظل يمكن أن يكونوا نوراً في الوقت المناسب.