أعقلها وتوكل
عاد إلى منزله وسألته زوجته عما أصابه فلم يرد ودخل كي ينام ورأى في منامه هاتفا يقول " لا تحزن فأنت مظلوم ودعوتك صعدت إلى السماء كأنها شرارة
وظن جيرانك الثلاثة أنهم قضوا عليك وارتاحوا ولكنهم لا يعلمون أنك ظُلمت ودعوت الله ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب كما أنك وكلته فأبشر بعدل الله " استيقظ وظل يفكر فيما رأه وفي الصباح التالي اجتمع الجيران الثلاثة كي يحتفلوا بنصرهم وأنه لا أحد علم بما فعلوه ، وكان الجو صيفا وأشعلوا الڼار لتضيء لهم ويعدون عليها شايهم ليشربوه ويتابعوا العمال وهم يحصدون المحصول حتى أن عاملان كانا قريبين منهم فسمعوا ما فعلوه بأرض ذلك الفلاح ، وبينما هم كذلك إذ أمسكت النيران فيهم الثلاثة لا أحد يعلم كيف حتى أنهم أخذوا يجرون وسط المحصول فأضرموا الڼار فيه وهم مشتعلون ولم يستطع أحد أن ينقذهم وقفز كل منهم في مجرى المياه لعلها تنقذهم ولكنهم ماتوا هم الثلاثة ، وحكى العاملان ما حدث للناس ما سمعوه وتم انتشالهم من المياه ووضعوهم على الطريق وكأن الله أراد أن يجعلهم لمن خلفهم آية .
إذا ظلمك الناس فوكل أمرك لله فإنه خير الحاكمين .
الظلم حرمه الله على نفسه فلماذا يظلم الإنسان ؟!! الظلم يمكن أن يكون بكلمة أو بفعل أو بمشاهدتك إياه ولم تمنعه فتصبح شريكا فيه ، اصبر واحتسب واعقلها وتوكل واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك .