أعقلها وتوكل
فلاح يعيش في حاله في بلدته ، لا يحب أن يتدخل في شؤون غيره ويهتم بزراعته وعمله ، نتيجة ذلك زرعه أجود زرع في البلدة كلها ، ومن جودة مزروعاته وبيعها بثمن معقول للناس حتى يستفيد غيره غار منه جيرانه الذين كانوا يريدون بيع محصولهم بمبالغ ثمينة رغم رداءتها فبدأوا في الاتفاق بينهم أن يضروه في أرضه فتارة يطلقون إشاعات أنه يعطي المزروعات مواد كميائية ضارة ، ولكن الرجل كان يقاوم والناس لم يهتموا بما يقال عنه لأنهم يعلمون أنه رجل ذو خلق ودين ولن يرضى أذيتهم ومالا يرضاه على نفسه لا يرضاه على غيره ، وفي مرة فتحوا المياه على زرعه في الليل فأغرقوا الأرض ، ولكنه لم يبال وأعاد إصلاحها ، اتفق جيران السوء الثلاثة على الانتظار حتى ينفق على زرعه ويكبر وقبل أن يحصده يشعلون الڼار فيه ، ومضت شهور وقبل الحصاد بالفعل أضرموا النيران في المحصول الذي كان الرجل ينتظر ثمنه حتى ينفق على بيته وأولاده ، واتى الرجل في الصباح فوجد الأرض محترقة وكل المحصول أصبح رمادا . فجلس وأخذ يبكي من الظلم الذي وقع عليه ورفع رأسه للسماء وأخذ يدعو الله ويقول : اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، حسبنا الله نعم الوكيل .
عاد إلى منزله وسألته زوجته عما أصابه فلم يرد ودخل كي ينام ورأى في منامه هاتفا يقول " لا تحزن فأنت مظلوم ودعوتك صعدت إلى السماء كأنها شرارة
وظن جيرانك الثلاثة أنهم قضوا عليك وارتاحوا …