أهلك حتي لا تهلك

موقع أيام نيوز

 وصلتني ورقة طلاقي ذات يوم مع ساعي البريد وعرفت بعدها أن زوجي يقبع بمحافظة أخرى ولم يُسافر لكنه فقط تهرب من المسؤولية خاصةً وأن أهلي الأثرياء قاطعوني ، تذكرت كلام أمي وقد قالت :
-تريثي يابنتي هو لم يحبك بل أحب مال والدك .

لكني يومها كنت مُستميتة في الدفاع عنه وعن نواياه ، وصرت أبكي تارة على خداعه وغدره وتارة نادمة على عنادي وعدم سماع أهلي وخسارتي الفادحة لهم .  
لم تنتهِ الحكاية هنا فتلك الجارة لم تكن سوى عروسٍ تكفلت أمي بزواجها وجعلتها لي جارة وونيسة لتكون رفيقتي بعدما حاولت كثيرًا مع أبي الذي لم يستطع مُسامحتي أبدًا فأصبحت هي بجواري طوال الوقت دون أن أشعر لأن قلبها لم يستطع رؤيتي على هذه الحال ويتخلى فتطلب من جارتي صُنع الوجبات المُحببة لنفسي والحلوى الشهية، حتى أن ذاك العمل هي من دبرّته لي بعد معرفتها بتحركاتي للبحث عن عمل فاتصلت بأحد المعارف واتفقت معهم على طلبي للعمل بأجر ميسور كانت تدفع نصفه من مالها الخاص  ، عرفت كل هذا وقد أتمت ابنتي السابعة من عمرها وتُوفي والدي بعدما أخبرها على فراش المۏت أنه سامحني ، فكانت أول مافعلته أمي مُعاودتي لحضنها وتعويضي عن تلك السنوات التي علّمتني فيها الحياة أن أمي أولًا والبقية بعدها .

تم نسخ الرابط