حكايه الملك والخادم
حكاية الملك والخادم
من الفولكلور السّوري
لا تطمع في غيرك ولو كان على رأسك التاج
يحكى أنّ بعض الملوك الشام طلع يوماً إلى أعلى قصره يتفرج، فلاحت منه التفاتة، فرأى امرأة على سطح دار وراءه ،لم ير الرّاؤون أحسن منها، فالټفت إلى بعض جواريه .وسألهنّ : لمن هذه ؟ فقالت : يا مولاي هذه زوجة غلامك فيروز ،وهي إبنة عمّه، فنزل الملك ،وقد شغف بها، ثم استدعى خادمه، .وقال له : يا فيروز خذ هذه الرسالة، وامض بها إلى البلد الفلانى، وسلمها للوالي!!! فأخذ فيروز الرسالة،وهو لا يدرى ما يدبره الملك له، ثم توجه إلى منزله، فوضعها تحت الوسادة ، وبات ليلته، فلما طلع الصباح ، ودّع إمرأته الشّابة ، وسار لتنفيذ مهمته، وأمّا الملك فإنه لما خرج فيروز قام مسرعاً وتوجّه متخفياً إلى داره ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً .
فقالت امرأة فيروز : من بالباب؟ أجاب : أنا الملك سيد زوجك .ففتحت له، فدخل ،وجلس .فقالت له : أرى مولانا اليوم عندنا ا!!! فقال : زائر ،فقالت : مرحبا بك، فثم جلس على كرسي . وبعد قليل قال لست مرتاحا هنا أريد أن أتكأ على فراشك ،فأدخلته غرفتها ،ورجعت بكبق من العنب والتفاح ،ووضعته أمامه ،وهو يتلطف معها ويدعوها إلى الجلوس معه ،ففهمت مقصده ،وردت ما أنا إلا جاريتك ،ولا يجالس الملوك إلا من على قدره ،زاد إعجاب الملك بالمرأة وقال لها تعالي وأنا أكسوك بألبسة الحرير ،فردّت يكفيني لباس العفة والطهارة فقال لها : ويحك إنني الملك ، وما أظنك عرفتني .فأجابت : بل عرفتك يا مولاي، ولقد علمت أنك الملك، وما أحسن قول الشاعر :
قل للذي شفه الغرام بنا (*) وصاحب الغدر غير مصحوب
والله لا قال قائل أبــــداً (*) قد أكل الليث فضلة الذيــــب
فاستحيا الملك من كلامها ،وخرج مسرعا، ،هذا ما كان من الملك .وأما فيروز، فإنه لما سار في طريقه، تذكر أنه نسي الرسالة تحت الوسادة ،، فرجع إلى داره، وما كاد يدخل حتى شم رائحة عطر الملك على فراشه، فطاش عقله، وعلم أن الملك لم يرسله في هذه السفرة إلا لأمر في نفسه، فسكت ،ولم ولم يينبس بكلمة وأخذ الرّسالة وسار إلى حاجة الملك …
لتكمله باقي القصه في أول تعليق 👇 👇 👇 👇 👇