العقد الثمين
العُقد الثمين
💥 قصة جميلة رائعة ،،، ننصح الجميع بِقراءتِها ....
قصة عجيبة حدثت لأحد أئمة الحديث وهو :- القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري البزار ، المشهور بقاضي المارستان ، الحافظ المټوفي عام ٥٣٥ للهجرة .
وقعت له قصة عجيبة فيها أيما عبرة ، فقد حكى أنه كان بمكة في موسم حج ، وكان مُفلساً لا يملك شيئاً من حطام الدنيا ، وقد اشتد به الجوع ذات يومٍ فخرج يبحث عن كسرة خبزٍ أو أي شيءٍ يسد به رمقه ، فإذا به يجد صُرة من الحرير الأحمر مُلقاة على الأرض ، ففتحها فوجد بِداخِلها عُقداً ثميناً من اللؤلؤ ، تُقدر قيمتُه بخمسين ألف دينار ، فأخذهُ وقفل راجعاً ، فبينما هو في طريقه ، إذا برجلٍ ينشد العُقد ، ويُنادي في الناس ؛ يقول :-
أنه افتقد صُرة مِن حرير ، فمن وجدها فلهُ خمسون ديناراً !!.
فسأله وماذا يُوجد بداخل الصرة ؟
قال :- بداخلها عُقد لؤلؤٍ ثمين .
فسألهُ عن علامة العُقد ؟
فلما أخبرهُ بها دفع إليه الصُرة على الفور ، فأخرج له خمسين ديناراً وناولها له ، فأبى أن يأخذها ، قائلاً :- ما ينبغي لي أن آخذ مُقابلاً على لقطةٍ وجدتها وأعدتها لصاحبها ، فإني ما أعدتُ لك هذا العُقد طمعاً في الجائزة ، بل طمعاً في رِضا ربي ، فرفض أخذ المال وهو حينها يتضور جوعاً ولا يجد كسرة خُبز يابسة يسد بها رمقه ، فدعى لهُ ذلك الرجل بِخيرٍ ، ومضى لحال سبيله .
مكث هذا القاضي المُحدِّث بِمكة أياماً ثم قرر أن يركب البحر لعلهُ يُصيب شيئاً يتموَّل به ، فبينما هم في عرض البحر ، إذ هبت عاصفة هوجاء ، لم تزل تتلاعب بسفينتهم حتى حطمتها وأغرقتها ، فتعلق القاضي بِلوحٍ من حطام السفينة ، وما زال مُتشبثاً بذلك اللوح والموج يتقاذفه على مدى أيام حتى ألقى به على الشاطئ ، وقد بلغ به الجهد والإعياء مبلغاً عظيماً ، فاستجمع قواه وجر نفسه حتى وصل إلى أقرب مسجد فارتمى في داخله ، وهو لا يدري شيئاً عن هذه المحلة ولا يعرف أحداً من أهلها .
ثم لم يلبث أن دخل ذلك المسجد رجل ، فلما رآهُ سألهُ عن حاله ، فلما قص عليه قصته ؛ أتى له بِطعامٍ وشرابٍ وثوبٍ يستدفئ به ، وقال له :-
إنهم يبحثون عن رجُلٍ يستأجرونه ليؤمهُم في الصلاة في ذلك المسجد ، فلما أخبرهُ أنه يحفظ كتاب الله_تعالى_ ، سارعوا باستئجاره إماماً للمسجد ، فلما علموا أنه يُجيد الكتابة ، استأجروه ليُعلِم لهُم أبناءهُم .
قال :- فتموَّلت ، وأصبحتُ بِخير حالٍ ، فجاءوني يوماً وقالوا …..
لتكمله باقي القصه في أول تعليق 👇 👇 👇 👇 👇