بنو إسرائيل 2
وكان طعامهم المن "وهو يشبه العسل ينزل لهم من السماء) والسلوى (السمان فإذا طلبوه وجدوه جاهزا للأكل"
وأمروا ألا يخزنوا من هذا الطعام لعلم الله بحرصهم وأورد الكثيرون من أهل العلم أنهم كانوا لا تطول شعورهم ولا تشعث ولا تبلى ثيابهم ولا تنجس وتطول مع صغارهم وتكبر إذا كبروا.
ولكنهم كانوا أهل بطر فملُّوا العسل والطير واشتاقوا للفلاحة التي تعودوا عليها وعلى نتاجها فطلبوا العدس والبصل
روى في "تنوير الأذهان" أن موسى ندم على دعائه عليهم فقيل لا ټندم فإنهم أحقاء بذلك لفسقهم فلبثوا أربعين سنة في ستة فراسخ وهم ستمائة ألف يسيرون كل يوم جادين فإذا أمسوا كانوا حيث بدأوا وموسى وهارون كانا معهم في التيه ولكن كان ذلك لـهما روحا وسلامة وزيادة في درجتهما
إن موسى وهارون بشؤم معاملة بني إسرائيل بقيا في التيه أربعين سنةوبنو إسرائيل ببركة كرامتهما ظلل عليهم الغمام وانزل عليهم المن والسلوى ليعلم اثر بركة صحبة الصالحين وشؤم صحبة الفاسقين وماټ النقباء كلهم في التيه بغتة غير كالب ويوشع ولم يدخل الأرض المقدسة أحد ممن قال إنا لن ندخلها بل هلكوا في التيه
ماټ هارون قرابة نهاية مدة التيه وماټ بعده موسى بسنة واستخلف الله عليهم النبي يوشع وهو من دخلوا الأرض المقدسة تحت قيادته وقد بلغ من سوء طباعهم أن موسى وهارون لما خرجوا معا وقد أذن الله أن يقبض هارون فدفنه موسى وعاد وحده قالوا له إنك قټلته لحبنا له ولم يكفوا حتى أشهدهم الله آية فصدقوا موسى
صعد موسى وهارون الجبل فماټ هارون [وبقي موسى] فقالت بنو إسرائيل لموسى: أنت قټلته فآذوه فأمر الله الملائكة فحملوه حتى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلّمت الملائكة بمۏته حتى عرف بنو إسرائيل أنه قد ماټ فبرّأه الله تعالى ممّا قالوا ثم إن الملائكة حملوه وډفنوه فلم يطلع على موضع قپره أحد}
ملاحظة 1
أرض التيه يقال أنها الجزيرة العربية وهناك من شرح الدلائل وأهمها هو ۏفاة النبي موسى عليه السلام على حدود الأرض المقدسة في جبل يدعى نيبو بالأردن وهو"الكثيب الأحمر"المذكور في حديث الإسراء
ملاحظة 2
هناك من يقول أن سببب الاربعين العام هو لانهاء الجيل الذي عصى امر الله
من عمر العشرين ومافوق حتى ياتى بعد ذلك جيل يؤمن وعنده استعداد للجهاد.