جبرني الله بعد صبري
" بس قبل ما تلبسي الدبلة انتي عندك كام سنة؟ "
بصيت للمعازيم حواليا بخذلان وحزن وهما بيتغامزوا عليا وبيكتموا ضحكة السخرية بتاعتهم بالعافية!
طيب هي ليه سألتني السؤال ده دلوقتي؟ ما كانت سألتني قبل الخطوبة وكنت هجاوب عادي!
بصيتلها وقولت بصوت مكسور : " عندي ٣٨ سنة يا أُمي "
بصت لإبنها وقالتله بعصبية وصوت عالي:
" أنت مش قولتلي عندها ٣١ سنه ! "
رد بتردد وقال پخوف منها " عشان توافقي عليها وبعدين ياماما هي شكلها أصغر من سنها عادي!
ردت وقالتله بضحكة : " مش على الشكل ياحبيبي، دي كلها سنتين ومش هتخلف عشان هتبقى عجزت خلاص، شكل إيه اللي بتتكلم عليه! "
وشدت علبة الدهب من قدامي وقالت لإبنها: " يلا قُدامي "
بعيدًا عن إن ربنا رحمني لما بعدني عن إنسان معندهوش شخصية وأم زي دي معندهاش اي إحساس بالرحمه والموده وجبر الخواطر إلا أن نفسيتي اتكسرت، وحسيت بالقلة قدام كل الناس، ويمكن ده كان أصعب موقف وصلني شعور إني مليش لازمة في الحياه وإني خلاص مينفعش أبقى أُم لمجرد إن جوازي اتأخر بسبب إني كنت وحيدة أُمي وكنت برفض كل العرسان عشان أخدمها في مرضها لحد ما ماټت وسابتني!
خدمتها عشر سنين بكل حب، مكنتش حاسة أبدًا إني ضحيت قصاد إنها مطمنة إني معاها .. مكنش ينفع أسيب الإحسان ده كله عشان أشوف مصلحتي، ياريتها كانت عاشت وكنت فضلت أخدمها عمري الجاي والحاضر والله!
كفاية إني كنت شبعانة بالرضا ومُتشرِّبَة الصبر في كوؤس.
لا عمري حقد على بنت لبست فستان أبيض قدي، ولا حزنت من كلامهم المؤذي إني هتجوز عجوز يا إما مُطلق كام مرة..
كنت ببعد عن شرهم بجملة: " إن الله مع اللذين أتقوا "
بعد أيام صاحبة عمري رنت عليا عشان أقابلها وأخدها من المطار لإنها كانت مسافرة السعودية بقالها سنين وقررت ترجع تزور أهلها وناسها، كانت حابة جدًا إنها تشوفني أول حد..
قومت صليت ركعتين وتوكلت على الله، ببص لاقيت راجل غريب واقف جنب جوزها .. رجعت لورا وحطيت راسي في الأرض إحترامًا لنفسي وحدودي، لاقيتها جرت عليا وقعدت تحضن فيا بشوق ولهفة، وتطبطب على كتفي وتسألني عن أحوالي، دموعي نزلت مني ڠصب عني، مسحتها بسرعة وقولت: "ياستي روِّحي بس كدا شوفي ناسك ونرغي بعدين"
لتكمله باقي القصه في أول تعليق