روايه كامله
فرح أولاد الرجل الفقير كثير لدرجه لفتت انتباه زوجة الرجل الصالح سليطة اللسان، فنظرة من شباك المنزل وقد عقدت حواجبها، وهي تتسأل
من أين لهم هؤلاء الفــقراء بمثل هذا الخــروف؟! ومن أين لهم بالمال؟!
وقد ملئها الحــقد …..
عاد الرجل الصالح إلى المنزل متــعب وقد توقــع أن يجد أولاده فرحين بالكــبش لكن كل شيء في المنزل كان هادئ.
فخــرجت عليه زوجته كالصــاعقة وهي غــاضبه وهي تردد: تصدق أن هؤلاء الجيران يأتي لهم خــروف كبير؟! كيف؟! ومن أين وهم يرقــصون؟! ووجعوا رؤوسنا وو…..؟!
ولسانها لا يتوقــف والزوج مشــدوه ولا يعلم ماذا يقول بعد أن فهم الخــطاء الذي وقــع، فاخــذ الرجل أنفاسه في صعــوبة،بعد أن نظرت إليه الزوجة سائلة له: أين الأضــحية
فقال لها: سوف تأتي أنا انتظرها.
وصبر قليلا ثم خــرج من المنزل كي يذهب إلي جاره الفــقير الطيب وقال في نفسه أنه سوف يتفهم هذا الخــطأ الذي حــدث، فدق الباب .
فخــرج له جاره فعندما رآه تعــلق في عــنقه ودمــوعه ټغــرق وجه،وهو يشرح له أن الله كريم عوضه خيرا،وافرح أولاده وزوجته الصابرة فتبسم صديقنا وقال: إن الله كريم وأنت تستحق كل خير أيام مباركة
وخــرج من عنده الرجل لا يعلم أين يذهب، فقد أدركه الخجل كيف يُفــسد فرحة أسرة جاره الفقــير باسترداده للخــروف منهم، وأخيرا قرر تركه لهم ابتغاء الأجر من الله- جل في علاه -، دون أن يخبر جاره بالخــطأ الذي حــدث، وظل يسير بالطريق إلي أن وصل إلي بيت الرجل العجــوز فدق الباب كي يطمئن عليه فوجد ولده.
فقال له: كيف والدك الآن؟!
فقال ابن العجــوز المــړيض: أنت منْ أنقــذ أبي؟!
ثم أدخــله،فشكره الرجل العجــوز واقسم عليه أن يقــبل هديته التي كان عبارة عن: عجل كبير
ما عرف الرجل ماذا يقول وحاول أن يرد الرجل العجــوز ولكنه أبى،فخــرج الرجل الصالح ينظر إلي السماء والدموع ټغــرق وجه بين الفرح وبين كرم الله عليه
فقد تــرك الخــروف لوجه الله فعوضه بعجل كبير.
سبحانك ربي ما أكرمك، فهل جزاء الإحسان غير الإحسان؟!…