الأربعاء 24 أبريل 2024

العوض

موقع أيام نيوز

#يحكي_ويقول..
أنا شاب على قد حالي وأمي ست طيبة، ولما خلصت الصناعة اشتغلت مع أبويا في التجارة، ومع الوقت ناس من اسكندرية جم قعدوا في بيت جنبنا .. أنا من النوع اللي مبعرفش أبص لأي بنت بسهولة ومبقتش بثق فيهم بعد معافرتي عشان واحدة مفكرتش تعافر معايا واتجوزت غيري! 
بس كان جوايا صوت بيرن جوايا دايمًا وبيقولي:

"بكره الجراح تندمل .. عُمر الظلام ما يدوم"

وبالرغم إن بنت الجيران الجديدة على المكان كانت غاية في الجمال  بس معجبنيش شخصيتها ولا حتى طريقتها في الحب، هي حبتني جدًا لدرجة غريبة فكانت بتيجي دايمًا لأمي البيت تساعدها وتغسلها السجاد وتمسح وتنفض لما أختي تكون في الدروس، كنت بتجمد مكاني لما بلاقيها في بيتنا وخصوصًا إني قاعد في بيت عيلة وعندي ولاد عمي ومينفعش يشوفوها بتمسح أو بتنفض. 
فهمت أختي وقولتلها تقعد معاها وتجيبهالها من بعيد وإنها تيجي بيتنا دايمًا ده تصرف غلط ومش حلو ليها كبنت•
وعرفت من أختي إنها بتحبني جدًا ومستعدة تعمل أي حاجة عشاني، بس طنشت، معرفش ده كان برود ولا تعب ولا رفض ولا عشان ضامن وجودها في أي وقت ولا إيه؟ 



بقيت أهرب من أي مكان هي فيه، لحد ما في يوم خرجتني عن شعوري ووقفت قدامي وقالتلي: 
" يونس أنا بحبك "
بالنسبالي كان موقف جرئ جدًا فلاقيت نفسي بقولها: 
" والله حتى لو وصلت لإنتحارك ما هتجوزك برضو "
فمشت ومشوفتهاش من بعدها، كان ضميري واجعني بطريقة مؤلمة وغصة في قلبي مبتروحش، يمكن شعور بالذنب لإني جرحتها وحسستها بالقلة قدام كبريائها. 
وبعد فترة سمعت إنها خدت شريط برشام ودخلت المستشفى كنت هتجنن وأعرف ليه، واستبعدت تمامًا أكون أنا السبب! 
كل ده يحصل ليه؟ 
أنا لو كنت شخص وحش كنت استغليتها وفرحت إنها بتحبني وتجاوزت معاها بحجة الحب، بس شيخي كان دايمًا يقولي:
" إذَا لَم يَكُنْ للهِ فِعلُكَ خَالِصًا .. فَكلُّ بنَاءٍ قَد بَنَيتَ خَرَابُ "
روحتلها المستشفى أنا وأمي وأختي بعد ما عملولها غسيل معدة وطلبت إيديها رأفة بيها بس مكنتش مقتنع إن ده حب وكنت بقول إنه إعجاب،

👇👇