صديقتي الوفيه
#تحكي_وتقول:
"مكنتش نهاية العالم لما أكتشفت أنى عندى caner فى أيدى الشمال وأنها محتاجة بتر ''
أنا فاكرة اليوم ده بكل تفاصيله ، كان يوم سبت ، نبرة صوت الدكتورة وهى بتقولى :
أنتِ عندك caner ياماما محتل جزء كبير من إيدك الشمال ، والأيد محتاجة أنها تتبتر علشان المړض ما يسرحش فى الجسم كله .
خدت وقت لحد ما أستوعبت كلامها ، وخدت الأشاعات والتحاليل وبصيت فيهم وبعدها صړخت ، صړخت صړخة هزت العيادة كلها .
مش فاكرة بعدها حاجة تانى ، بس فاكرة كويس أوى أنى فوقت لقيت راسى عـ كتفها ، لقيت جمبى وحده بتطبطب عليا وبتبوسنى فى عيونى وبتقولى :
"هتعدى ، هنعديها سوا ، مټخافيش" .
حضنتها وبكيت وسألتها :
"هى لو أيدى اتقطعت أنا هكمل حياتى أزاى ، أنا هفقد كُل حاجة وهفقد فرحتى بالخطوبة والجواز ، يعنى مثلاً أنا خطيبي مستنى فرحنا أوى علشان ينقل الدبله من اليمين للشمال ، أروح أقوله لا أستنى أيدى هتتقطع " !
لقيت دموعها نزلت وميلت عليا وقالتلى :
" ولله لو الأمراض بتتبدل كُنت خدت مرضك وأديتك صحتى ، بس ده قضاء الله لازم نرضى بيه ولا عايزة المړض يسرح فى جسمك كُله"
= أنا مش عايزة حاجة ، أنا بس عايزة أفرح زى البنات ولله .
- هتفرحى وهتبقي فل الفل وهتبقي أحلى عروسة .
لحد ما وصلنا البيت وأنا موجودة جوة حضنها ومش عايزة أطلع منه نهائى ، أنا بتطمن وهى معايا ، أنا ممكن أنتصر عـ أى حاجه فى العالم لمجرد أنها جمبى .
بدأت أدخل فى نوبة أكتئاب وتوتر وقلق ، كل يوم ضغط عالى ، بطلت أروح الشغل ، بطلت أشوف صحابى الباقيين حتى خطيبي بطلت أكلمه ، مكنتش بقابل غيرها ، كان وجودها بيهون عليا كتير ولله .
كل يوم كانت تاخدنى مكان شكل ، مرة تعزمنى عـ بيتزا ومرة تعزمنى عـ فلافل ، وساعات تشربنى قصب ، وساعات كولا ، مكنتش بتخلى أى فلوس فى جيبها ، كل فلوسها كانت تصرفها عليا .
فى يوم وأحنا ماشيين فى الشارع وقف راجل كده شكله غريب ، قالى جملة مش هنساها أبداً :
"صحبتك دى بتحبك أكتر من نفسها حافظى عليها ، ويابخت اللى تراضيه الدنيا بصاحب حنين ، ده الصحوبية أكبر من الحب ، يابخت اللى ترمى عليه الدنيا صاحب سند وكتفه ميال"
وبعدها حضنتها ووصلتنى لحد البيت وهى روحت .
فات 6 شهور ، وأنا حالتى بتتحسن بوجودها ، بس خاېفة أخد قرار البتر لأنه ده دراعى مش مجرد خصلة فى شعرى مش هتبان .
كانت بتقوينى خلال الفترة وصامدة معايا فى قرار أنى دراعى ما يتقطعش ، كانت دايماً تقولى أنا واثقة أنك هتخفى ، واثقة ولله .