الأربعاء 24 أبريل 2024

الشاب التائب

موقع أيام نيوز

 

الشيخ بلع ريقه وسحب إيده من فوق إيدي، وأنا كنت بزيد في العياط والندم وأقول " مستحيل ربنا هيسامحني ياشيخ صح! " 
أنا متأكد إنه هيردها في صحتي!

وزي ما الحسنة الصغيرة بتدخل صاحبها الجنة، في ذنب هامش ممكن يوقع صاحبه في الچحيم.

الشيخ سكت شوية وقال : 
كُل ليلة خُتمت بتلاوة سورة الملك ، بشړ لصاحبها في حياته بعودة قلبه للفطرة، وفي الآخرة بشفاعتها له ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ سورةً في القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفَعت لصاحبِها حتَّى غُفِرَ لَه تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ "

صاحب سورة الملك وهي هتنجيك صدقني!

مشيت بعد الصلاة وانا بقول إزاي؟ الأمر مش بالسهولة دي! 
معنى كدا إن أي حد هيعمل ذنب كبير يروح يقرأ سورة الملك وخلاص؟ طيب ما كل الناس تقراها بعد كل ذنب ومتعيطش! 
قعدت كل يوم اقراها ولما أفتكر الراجل وهو قاعد عاجز قلبي يتعصر ودموعي تسيل.. وجيت في يوم صحيت للفجر وعاهدت ربنا إني هصلي طول عمري بس الراجل ده يسامحني!

وبعد سنتين ختمت ربع القرآن حفظ، وسمعت إن الراجل ده على فراش المۏت.. بقيت أخرجله صدقات باسمه، وأعمل الخير بنية إن ربنا يهوّن عليه لحد ما في يوم الراجل ده طلبني بالاسم!



مشيت روحتله وانا رجلي بتخبط في بعضها وقلبي بيرتجف من الخۏف وحاسس إني بتنفِس من خرم إبرة! 
دخلت عليه الأوضة وفضلت باصص في الأرض ودموعي بتنزل بكل هدوء.. لاقيته بص لكل اللي حواليه عشان يخرجوا بره وبعدين بصلي وقالي: " أنا مسامحك! "

بصيتله ولسه هقوله: " عرفتني إزاي؟ "
رد وقالي: " أنا حلمت بيك، الملايكة كانت بتحط في إيدي فاكهة من الجنة، وقالتلي أشاركها معاك وناكلها سوا ولما قولتلهم مين ده؟ قالولي إنك بتشاركني حسناتك وجه الوقت اللي أشاركك فيه فاكهة أهل الجنة، بس قبل ما أروح الجنة أنا حبيت أسامحك في الدنيا "

لاقيت نفسي بنهار من العياط وبقوله: 
" وذنب رجلك مين يسامحني فيه "

رد وقالي: " أنا لما روحت للدكتور قالي المسمار ده جه في طريقك عشان ينجيك، رجلك كان فيها صديد وكان هيطلع على جسمك وټموت على طول، أنت منحتني سنتين زيادة أعبد فيهم ربنا "

شكرًا ليك..

وقفت وانا باصص للسما ودموعي بتنقط ڼار في قلبي، معقول القرآن بيعمل كل ده؟ إزاي ربنا بيرتب الأمور لكل عباده بالشكل العجيب ده؟ إزاي فيه حل لكل مشكلة كدا؟



لاقيت صوت بينادي في ودني وبيقول:
النبي ساب لينا كل الحلول بس إحنا اللي مش حافظين الدين صح!

ومن يوم ما بقيت أستاذ في الأزهر الشريف وأنا بقيت بحكي قصتي دي لكل الناس، عشان يدعوا للراجل ده وعشان محدش ييأس من رحمة ربنا.

بلاش تستصغروا الذنب عشان ضخامة عڈابه بتكون صعبة. 
وبلاش تستصغروا الحسنة والخمسة جنيه اللي بتفكرها قليلة لما تطلعها صدقة، وقراية صفحة من القرآن كل يوم!

زي ما نقطة المية بتنقذ روح.. القليل من القرآن بينقذك ! ❤🌻.